Knowledge
برنامج إنسياد للمعرفة
إنجليزي|صيني
sub header

حول برنامج إنسياد للمعرفة

 
يوفر برنامج إنسياد للمعرفة فرصة الإطلاع على أحدث الأبحاث الإدارية والمقالات المتخصصة في عالم إدارة الأعمال
 

إرسال طباعة حفظ
الإشكالية الثقافية في عمليات التفاوض

عند خوض غمار المفاوضات أي كان نوعها، يجب مراعاة العوامل الثقافية لدى الطرف الآخر، بما في ذلك الخلفية التربوية أو الدينية، لكن البروفيسور هوراشيو فالكاو من كلية إنسياد لإدارة الأعمال، يشير إلى أن تلك أخذ تلك العوامل بعين الاعتبار قد لا يحتل الأولوية لدى البعض، وقد يذهب إلى حد مبالغ فيه لدى البعض الآخر، ويشير فالكاو، أستاذ علوم صنع القرار، أن فهم طبيعة العوامل الثقافية يطرح إشكالية في التعامل معها، ويضيف:"عادة ما يسألني البعض "كيف نتفاوض مع الصينيين؟"، وعندها أطرح أمامهم أسئلة أخرى حول الصينيين الذين يتفاوضون معهم، هل هم من العاصمة بكين أم من شنغهاي؟ هل هم من الريفيين المهاجرين إلى المدن أم أنهم أساساً من المدينة؟"، ويرجع فالكاو هذه التساؤلات إلى تنوع مكونات الشعب الصيني المؤلف من شرائح ذات خلفيات ثقافية متعددة تتجاوز مفهوم الثقافة الصينية الموحدة ويقول :"عادة ما يتم التركيز على الثقافة الوطنية للطرف الآخر المشارك في المفاوضات الدولية، لكن هنالك عدة معطيات لمفهوم الثقافة بما فيها الثقافة اللغوية والدينية والعرقية والجنسية، وهي بمجملها تؤثر على سلوك الأفراد"، ويؤكد على ضرورة أن يتفهم المشاركون في المفاوضات مختلف تلك المعطيات وأن لا يحصروا تركيزهم في الثقافة الوطنية العامة للدول التي ينتمي إلى الطرف الآخر، ويؤكد فالكاو على أهمية الإلمام بهذه العوامل الثقافية للمساعدة على فهم طريقة تفكير وأسلوب التواصل مع الآخرين مما يعزز طريقة التفاوض ويجعلها اكثر إقناعاً. 

مفاهيم خاطئة
ومن جانب آخر، وحتى لو كان طرفا عملية التفاوض من خلفية قومية أو ثقافية متشابهة، يمكن للمفاهيم الخاطئة أن تظهر على السطح من خلال اعتماد كل من الطرفين على افتراضات مغلوطة حول الطرف الآخر عبر المبالغة في افتراض تشابه طريقة التفكير والتواصل لمجرد أن الآخر من نفس الجنسية أو الخلفية الثقافية وفقاً لفالكاو الذي يضيف :"عند التفاوض مع شخص مختلف، عادة ما يكون الطرف الآخر حريصاً جداً على إدارة طريقة التفاوض والحديث معه". ويؤكد على ضرورة النظر إلى التفاوض على أنها ممارسة ثقافية متداخلة، إذ تعتبر طريقة التواصل والتعامل حيوية جداً لإدارة عملية المفاوضات. في اليابان على سبيل المثال، يجب على المفاوض أن لا يرفض بشكل مباشر أو أن يقول "لا" مباشرة، بل من الضروري إيجاد طريقة غير مباشرة لإيصال رفض شرط أو عرض ما إلى الطرف الآخر. ولفت فالكاو إلى أهمية التدريب قبل الدخول في المفاوضات لتجنب ارتكاب الأخطاء في التعامل، إذ يمكن للمفاوض الاستعانة بشخص من نفس بلد الطرف الآخر للمساعدة في فهم سلوكه، ومن الأفضل أن يتقن ذلك الشخص أكثر من لغة أو أن يكون لديه تجربة في أكثر من بلد، وخاصة البلد الذي ينتمي إليه الطرف الآخر، وذلك لضمان ترجمة دقيقة للمحادثات خلال عملية التفاوض.
تكتيك التفاوض
يفضل فالكاو إتباع تكتيك يعتمد على استراتيجية "الاستكشاف، التحضير والتأقلم"، ويقول:"أفترض دائماً أنني لا اعرف شيئاً عن خلفية الطرف الآخر، مما يساعدني على التوجه إليه من منطلق الرغبة في التعرف والتعلم لأتمكن من معرفة ماهيته كعدو أو كصديق"، لكنه ينبه إلى أن النظر إلى الطرف الآخر من طاولة المفاوضات كعدو أو كصديق فقط قد يكون خاطئاً، إذا قد لا يكون أي منهما أو قد يكون الاثنين معاً، فذلك يعتمد على طريق التعامل معهم، فعند التعامل معه كصديق قد يرد بنفس الطريقة وكذلك الأمر عند التعامل معه كعدو، ويبين فالكاو وجود طريقتين رئيسيتين في التعامل خلال المفاوضات مع الطرف الآخر، فإما تنافسية، وعندها يكون كعدو، وإما تعاونية، وعندها يكون كصديق، ويضيف :"الخيار الأفضل يكمن في إيجاد منظومة تعامل مناسبة لكلا الطرفين، مع أنها قد تستغرق وقتاً أطول، وتستغرق مجهوداً أكثر، لكنها الأنسب لتأسيس علاقات طويلة الأمد ذات قيمة إضافية لكلا الطرفين مما يرجح نسبة نجاحها.
 

الرجاء التعليق:
بريدكم الإلكتروني:
 
الرجاء إدخال تعليقاتكم مع وضع الاسم ومنطقة تواجدكم :
 
 
تعليقاتكم
 
 

اشترك بالنشرة الدورية
لبرنامج إنسياد للمعرفة

 
البريد الالكتروني

مقابلات مرئية

 
 

أرشيف الفيديو
أرشيف المقابلات المرئية

Official Honouree 2008 Webby Awards