Knowledge
برنامج إنسياد للمعرفة
إنجليزي|صيني

حول برنامج إنسياد للمعرفة

 
يوفر برنامج إنسياد للمعرفة فرصة الإطلاع على أحدث الأبحاث الإدارية والمقالات المتخصصة في عالم إدارة الأعمال
 

إرسال طباعة حفظ
آفاق قطاع الملكية الخاصة في منطقة الشرق الأوسط
تزخر منطقة الشرق الأوسط بالعديد من الفرص النوعية المتاحة أمام شركة الملكية الخاصة التي تتمتع بالخبرة والمعرفة ولديها شبكات واسعة من العلاقات في الأسواق الإقليمية، حيث ستشهد تلك الفرص نمواً عددياً وتنوعاً قطاعياً في ظل التطوير المستمر في البيئة التشريعية والاستثمارية وتوسع أسواق المال في مختلف دول المنطقة وفقاً للتقرير الصادر مؤخراً عن كلية إنسياد لإدارة الأعمال بالتعاون مع شركة بوز آند كومباني تحت عنوان " قطاع الملكية الخاصة في الشرق الأوسط: مُنافس صاعد في الأسواق الناشئة"، وتضمن استبياناً خاصاً لآراء مدراء الصناديق والمستثمرين في قطاع الملكية الخاصة في منطقة الشرق الأوسط. ورجح التقرير أن تتجه الشركات التي استطاعت النجاة من تداعيات الأزمة المالية العالمية نحو التخصص الاستثماري والتركيز على قطاع الشركات المتوسطة والصغيرة والاستثمار المبكر والاستعانة بفرق إدارة متخصصة عملياً وقطاعياً.
تباطؤ ولكن
لم تكن أسواق المنطقة في معزل عن تداعيات الأزمة المالية العالمية، ففي عام 2006 وصلت نشاطات قطاع الملكية الخاصة إلى الذروة، حيث جمع 23 صندوقاً تم إغلاقها أولياً ما يقارب 40 مليار دولار، لكن عام 2008 شهد 12 إغلاقاً أولياً لصناديق جمعت 3 مليار دولار. وبالرغم من المحافظة على استمرار النشاط في صناعة الملكية الخاصة، لكن الأزمة العالمية تركت تاثيراً مزمناً في صناعة قد بدأت للتو مسيرة نموها، وبالرغم من تباطؤ النمو، إلا أن الأزمة شكلت دافعاً
النسخة الكاملة من التقرير باللغة الانجليزية
ضرورياً باتجاه إجراء إصلاحات ضرورية على الأطر التشريعية والقانونية. وبينما تختلف وجهات النظر فيما إذا بدأت مرحلة الانتعاش الاقتصادي العالمي أم لم تبدأ بشكل فعلي، تبدي منطقة الشرق الأوسط مؤشرات إيجابية تؤكد على قوة أساسيات الاقتصاد الكلي، حيث سجلت دول مجلس التعاون معدل نمو حقيقي بنسبة 0.7 خلال ذروة تأزم وضع الاقتصاد العالمي في عام 2009 ، ومن جانب آخر تخفي المعدلات المجمعة تباين أداء الأسواق كل منها على حدا، ويتوقع أن تعاود نسب النمو زخمها في 2010 عبر دول المنطقة، إذ يتوقع أن تحقق دول مجلس التعاون نمواً كلياً فعلياً بمعدل 5.1 % في العام 2010. لكن ارتباط معظم عملات دولة المنطقة بالدولار الأمريكي يحد من خيارات السياسية النقدية التي من شأنها معالجة القضايا الاقتصادية الرئيسية مثل التضخم الذي شكل تحدياً أمام دول المنطقة خلال السنوات الأخيرة الماضية، وعلى المستوى الاقليمي، وصلت المستويات المجمعة للتضخم إلى 8.3 % في الفترة من عام 2003 لغاية عام 2008، ووصلت إلى الذروة في بعض الدول عام 2008 مسجلة 13.7 %.
معايير جديدة
أصبحت قضايا مثل الشفافية والمحاسبة المؤسسية والفساد في صلب اهتمام عمليات الإصلاح التشريعية في دول المنطقة، وبدأت البنوك بمراجعة سياسات الإقراض والتمويل التي تتبعها، حيث كانت دائماً في الماضي تفضل الإقراض بالاعتماد على اسم وسمعة الجهات والأطراف المقترضة على حساب الجوانب الأكثر أهمية مثل التدفق المالي والضمانات مقابل القروض، وقد أدت حالات التخلف عن سداد قروض ضخمة من قبل شركات ومؤسسات معروفة في المنطقة إلى الحد من توافر القروض المصرفية واعتماد معايير تمويل أكثر صرامة.
تشكل شبكات العلاقات الاجتماعية الموثوقة أهم دوافع نجاح الأعمال في الشرق الأوسط، لكن قد يتسبب ذلك في تشتت المعلومات التي يضطر المستثمرون الباحثون للبحث عن المعلومات الاستثمارية من خلال العلاقات الشخصية، ويأتي هذا التوجه مدعوماً بسيطرة الشركات العائلية على النشاطات الاقتصادية في دول المنطقة، حيث تقدر مساهمة هذه الشركات في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بما يعادل 40 %، كما تمثل 50 % من فرص العمل التي يوفرها القطاع الخاص على الصعيد الإقليمي.
فقد أظهرت تقديرات بنك باركليز أن الأعمال المملوكة عائلياً تشكل 75 % من القطاع الخاص وتوظف 70 من القوى العاملة في دول مجلس التعاون الخليجي، وأشار البنك إلى أن معظم هذه الأعمال ليست مهيكلة، إذ أنها لا تتمتع بهيكليات واضحة ورسمية كشركات قابضة، وفي ضوء هذه المعطيات، وبالرغم من أهمية الشركات العائلية في البنية الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط، إلا أن ضعف الهيكلية المؤسسية الواضحة لها في ضوء البيئة التشريعية التي ما تزال في مرحلة التطوير، يجعل من المنطقة سوقاً استثمارية مليئة بالتحديات أمام شركات الملكية الخاصة.
ومن جانب آخر، تستحوذ فئة الأفراد من ذوي الملاءة المالية العالية على أهمية خاصة لدى قطاع الملكية الخاصة، خاصة مع اختلاف الدور الذي تلعبه هذه الفئة من الأثرياء في المنطقة، حيث عادة ما ينظر إليهم كمستثمرين سلبيين في باقي دول العالم، أما في الشرق الأوسط، يضطلع الأثرياء بدور أكثر فعالية، مستفيدين من شبكة علاقاتهم الواسعة في اقتناص الصفقات المناسبة، لكن ومن جانب آخر، يطرح هذا الاتجاه تساؤلات حول آليات تقييم أسعار الشركات، خاصة وأن مثل هذه الصفقات الخاصة تتم خلف الكواليس، فمن المستبعد أن تخضع إلى عمليات دراسة وتدقيق مالية على غرار ما يحدث في الصفقات العامة.
أموال متراكمة
إثر الأزمة المالية الراهنة، يشهد العالم مرحلة جديدة تتطلب اعتماد آليات تسعيير داخلية أكثر مسئولية وصرامة وتشديد الرقابة المالية والاستثمارية، وفي حين تتبلور مرحلة الانتعاش الاقتصادي العالمي، فإن لدى مدراء الصناديق والمحافظ الاستثمارية مبالغ مالية ضخمة لم يتم استثمارها بعد، وتقدر المبالغ التي بحوزة شركات الملكية الخاصة في الشرق الأوسط بما يقارب 11 مليار دولار، وهي رؤوس أموال تم جمعها للاستثمار قبل الأزمة الاقتصادية العالمية، وحتى في حال معاودة وتيرة الاستثمار كما كان عليه الحال بين عامي 2005 -2007، وهي فترة شهدت 70 صفقة سنوياً بمعدل حجم يقارب 30 مليون دولار، فسيتطلب استثمار رؤوس الأموال المجمعة تلك فترةً تزيد عن الخمس سنوات.
وتشهد الساحة الاستثمارية تبايناً في وجهات النظر تجاه التأثيرات المحتملة لاستثمار تلك الأموال، حيث يرى البعض أن الضغط باتجاه الاستثمار الفعلي سيجبر على قبول تنفيذ صفقات بأي مستويات سعرية، فيما يؤكد البعض الآخر وجود ضغوط معاكسة نحو التدقيق الصارم مالياً ومحاسبياً بما يضمن تحوطاً أكبر ضد المخاطر، بالإضافة إلى تباين في الآراء حول الأرقام الفعلية خاصة وان بعض مدراء الصناديق الذي تم استطلاع آرائهم في استبيان "إنسياد – بوز آند كومباني 2010" قد أشاروا إلى وجود صعوبات فيما يتعلق بتحصيل الالتزامات المالية من قبل المستثمرين.
استراتيجيات جديدة
بهدف الاستفادة من الفرص المتوافرة في منطقة الشرق الأوسط خلال العام 2010 والأعوام القادمة، رصدت شركات الملكية الخاصة ميزات جديدة في التخصص الاستثماري والعملي، بالإضافة إلى ضرورة قيامها بتوفير دعم أكبر لعمليات الشركات التي تستثمر فيها على غرار تعزيز المكانة في الأسواق وتطوير الشراكات الاستثمارية وغيرها من الإجراءات التي يعتمدها مدراء الصناديق في قطاع الملكية الخاصة في الأسواق المتقدمة.
ومن الجانب الجغرافي، تفضل صناديق الملكية الخاصة العاملة في المنطقة عدم حصر عملياتها في أسواقها المحلية، بل تفضل استهداف الأسواق الإقليمية في مختلف الدول، علماً أن مصر تعد مركزاً اقليمياً لقطاع الملكية الخاصة وتشكل ما نسبته 40 % من حجم السوق الإقليمية في هذا القطاع. ومن جانب آخر، بدأت الأسواق، كل منها على حدة، في التبلور من ناحية الحجم والتطور باتجاه النضوج خارج مصر، وباتت شركات الملكية الخاصة بغربلة أسواقها جغرافياً وانتقاء الأفضل منها، إذ تتميز المملكة العربية السعودية بتعداد سكاني كبير وخاصة من شريحة الشباب، كما أنها تتمتع بنمو اقتصادي وتشهد جهوداً حكومية مكرسة لتحقيق تنويع اقتصادي أوسع مما يساهم في تعزيز مكانة السعودية كسوق هامة في قطاع الملكية الخاصة، وبالرغم من بعض التحديات التي يمكن أن تفرضها السوق السعودية، خاصة في ظل السمة المحافظة ثقافياً واقتصادياً، إلى جانب العقبات القانونية والحصول على تأشيرات الدخول، إلا أنها تتمتع باقتصاد ضخم مع موارد متعددة مما يعزز مكانتها كهدف استثماري مغر، بالإضافة إلى أن الميزانية الحكومية الأخيرة هي الأضخم على الإطلاق، في ظل التخطيط لإنفاق ما يناهز 144 مليار دولار. ويتوقع أن تقوم عدة شركات عالمية متخصصة في قطاع الملكية الخاصة بافتتاح مكاتب لها في المملكة العربية السعودية خلال الفترة القادمة.
تركيز على التخصص
كما أن التركيز القطاعي لصناعة الملكية الخاصة قد بدأ يتجه نحو التخصص، حيث يتركز الحراك الاستثماري في مجالات رئيسية بما فيها القطاع الزراعي والصناعات المرتبطة به، إلى جانب مشاريع البنى التحتية وقطاع الرعاية الصحية وقطاع الطاقة.
ومن المتوقع أن يكون قطاع الرعاية الصحية، بما فيه الصناعات الدوائية والتقنية الحيوية، الأكثر توفيراً للفرص الاستثمارية على الأمد القريب بما يشكل 25 % من الفرص المستقبلية نظراً للوتيرة المتسارعة والحجم الكبير لخطط الاستثمار في هذا القطاع بهدف تلبية الطلب المتزايد.
وقد لفت المشاركون في استبيان "إنسياد – بوز آند كومباني 2010" إلى كون قطاع الرعاية الصحية من أبرز القطاعات المستهدفة بالنسبة لهم في منطقة الشرق الأوسط. وتعتمد التوقعات بنمو قطاع الرعاية الصحية على مجموعة من المعطيات الديموغرافية، بالإضافة إلى تزايد الحاجة للخدمات الصحية في ظل تدني المستوى الصحي للأفراد نتيجة النمط المعيشي المترف السائد في المنطقة مع عدم الاعتناء باللياقة البدينة والأكل الصحي إلى جانب طول مدى العمر المتوقع للأفراد. حيث لم يحظ قطاع الرعية الصحية في منطقة الشرق الأوسط بالاستثمارات الكافية خلال العقود الماضية.
وقد باتت دول منطقة الشرق الأوسط في حاجة ماسة إلى تطوير بنيتها التحتية، وفيما تتباين القدرات والموارد المالية لكل دولة لتنفيذ هذا النوع من المشاريع، فإن دول مجلس التعاون الخليجي تمضي قدماً في استثمارات ضخمة في مجال تطوير البنى التحتية بالتزامن مع تزايد مساهمة القطاع الخاص للاستثمار في هذا النوع من المشاريع، وهنا قد يمكن لشركات الملكية الخاصة أن تخلق فرصاً قد لا تستطيع الحكومات توفيرها، وبأسواق على غرار مصر، يمكن أن يلعب قطاع الملكية الخاصة دوراً تقليدياً أكبر كمصدر هام لرأس المال المطلوب لتمويل مشاريع البنية التحتية مع مستويات مخاطر مختلفة عن الاستثمارات المدعومة حكومياً في دول مجلس التعاون الخليجي.
وبدوره، يستقطب القطاع الزراعي أهمية متزايدة كهدف استثماري خلال السنوات الأخيرة، حيث قامت عدة صناديق سيادية خليجية بالاستثمار في مشاريع زراعية لأهداف تتعلق بأمنها الغذائي، وقد ساهم تعاظم دور الأمن الغذائي على قائمة أولويات السياسة الحكومية في تشجيع شركات الملكية الخاصة على السعي وراء الفرص الاستثمارية في القطاع الزراعي والصناعات المرتبطة به، خاصة وأن منطقة الخليج تعتمد بشكل شبه كامل على الاستيراد لتلبية احتياجاتها الغذائية.
من جانبه، لطالما كان قطاع الطاقة، بما في ذلك النفط والغاز والكهرباء، أحد أكثر القطاعات استقطاباً للاستثمارات خلال العقد الأخير، كما تستثمر الصناديق السيادية الخليجية بنشاط في قطاع الطاقة على الصعيد العالمي.
تتطلع شركات الملكية الخاصة قدماً إلى المستقبل وتحاول دراسة العوامل التي يمكن أن تساهم في نجاحها، وكما أشار المشاركون في استبيان "إنسياد –بوز آند كومباني"، فإن النجاح سيعتمد أكثر في المرحلة الراهنة على المصادر الأساسية للقيمة المثلى، وفي حين تعاود الشركات بناء عملياتها، ستحتاج بالضرورة إلى إتباع وتنفيذ الاستراتيجيات الأساسية بالطريقة الصحيحة من خلال الاتجاه نحو التخصص ورصد الأفكار الاستثمارية المستدامة والتركيز على خلق القيمة في محفظة الشركات التي يتم تملك حصص فيها والحد من المخاطر التي يمكن أن تتعرض لها وتوفير الثقة المطلوبة للفوز بأفضل الصفقات مع الشركاء الاستثماريين.

 
الرجاء التعليق:
بريدكم الإلكتروني:
 
الرجاء إدخال تعليقاتكم مع وضع الاسم ومنطقة تواجدكم :
 
 
تعليقاتكم
 
 

اشترك بالنشرة الدورية
لبرنامج إنسياد للمعرفة

 
البريد الالكتروني

مقابلات مرئية

 
 

أرشيف الفيديو
أرشيف المقابلات المرئية

Official Honouree 2008 Webby Awards