|
أبوظبي، 17أبريل 2010
استضافت إنسياد، كلية الإدارة الدولية الرائدة عالمياً، المحاضرة الأولى للرابطة الدولية للخريجين (IAA)، وذلك في حرم الكلية في أبوظبي. وألقت الدكتورة فيليبا مالمغرين، الخبيرة السياسية ومستشارة الرئيس الأمريكي السابق للشؤون المالية، محاضرتها حول " قضايا السياسة والجغرافيا السياسية: المخاطر التي تتعرض لها الأسواق" بحضور عدد من الخريجين وقادة الأعمال الإقليميين.
وركزت مالمغرين في محاضرتها على العديد من القضايا الرئيسية المتعلقة بالاقتصاد العالمي وتأثير الأزمة المالية العالمية على توازن القوى بين الدول والأسواق، مؤكدةً في الوقت نفسه أن هذا التحول في القوى سيغير وجه الاقتصاد الدولي في السنوات المقبلة. كما ناقشت المخاطر الناجمة عن التضخم.
وقال هال غريغرسن، بروفيسور القيادة في كلية إنسياد للأعمال بأبوظبي: "يشرفنا أن نستضيف الدكتورة مالمغرين كمتحدثة رئيسية في الحدث الذي نظمته الرابطة الدولية للخريجين الجدد التابعة لإنسياد في حرمها بأبوظبي، فقد وفرت محاضرتها رؤية شاملة ونظرة ثاقبة للخبراء في المنطقة، حول القضايا الهامة المرتبطة بالمخاطر التي يعاني منها الاقتصاد، مقدمةً استقراءها للأحداث التي يمكن أن تقع قريباً، وبطريقةٍ ستؤثر بالتأكيد على قادة الأعمال وصناع القرار والمستثمرين".
وبحضور ممثلين كبار عن العديد من الشركات الإقليمية الرائدة، قدمت مالمغرين في المحاضرة، التي قام برعايتها مصرف أبوظبي التجاري، عرضاً للعلاقات الدولية المتبادلة بين دولٍ مثل الولايات المتحدة الأمريكية والصين، مبينةً تأثير هذه العلاقات على البيئة الاستثمارية. كما أشارت مالمغرين إلى التطورات التي شهدها الاقتصاد العالمي منذ انهيار جدار برلين، مؤكدةً في الوقت نفسه عدم قدرة المستويات المعتدلة من التضخم على العمل كسابق عهدها.
وفي هذا الصدد، قالت مالمغرين: "تواجه الاقتصادات العالمية عدداً من التحديات، أهمها الكمّ الهائل من الديون الذي تعاني منه الدول الغربية، ما أدى إلى رفع مستويات الفائدة في العديد من الدول كاليونان والبرتغال وحتى الولايات المتحدة الأمريكية. ويعدّ التضخم القضية الثانية التي يعاني منها الاقتصاد العالمي، وخصوصاً الأسواق الناشئة التي تشهد ارتفاعاً سريعاً في معدلات التضخم."
وأضافت: "تجاوزت معدلات التضخم في الصين أسعار الفائدة على الودائع، في الوقت الذي تشهد فيه الهند معدلات تضخمٍ أعلى، مما فرض على المصرف الاحتياطي فيها رفع أسعار الفائدة بشكلٍ أكبر من المتوقع. ويعود السبب الرئيسي في هذه الأزمة إلى ارتفاع أسعار الأغذية والسلع الأساسية وغيرها من المنتجات الزراعية."
تجدر الإشارة إلى أن الدكتورة مالمغرين كانت قد شغلت منصب مستشارة الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش للشؤون الاقتصادية الدولية، وذلك خلال حملته الرئاسية، كما تعد خبيرةً مرموقةً تقدم المساعدة للمستثمرين ومدراء الأعمال ليتفهموا الوضع السياسي العالمي والسياسات العالمية التي قد تؤثر على أسعار الأسواق المالية والاقتصاد العالمي. وتتضمن قائمة العملاء الذين يتعاملون مع مالمغرين عدداً من الشركات واللجان الاستثمارية التابعة لكبرى المصارف الاستثمارية العالمية، بالإضافة إلى مدراء صناديق تمويلية وصناديق تحوط.
واختتمت مالمغرين: "تستطيع دول مجلس التعاون الخليجي أن تشكل اتحاداً اقتصادياً أكثر قوة، وهذا باعتقادي ما سيحدث في وقتٍ قريب. إلا أنّ تشتت الدول الخليجية بين ربط عملاتها بالدولار الأمريكي أو بمجموعةٍ أخرى من العملات قد يؤدي إلى وقوعها في فخ التناقض، خاصةً إذا ما علمنا أن هذه العملات، ومن ضمنها اليورو والجنيه الإسترليني، تشهد تراجعاً في أسعارها، وهذا ما قد يعرض دول مجلس التعاون الخليجي إلى مستوياتٍ أعلى من التضخم. وعلى الرغم من أخذ صناع القرار في مجلس التعاون الخليجي لقضية التضخم على محمل الجد، إلا أن سعر برميل النفط الذي وصل إلى 80 دولاراً أمريكياً قد يتأثر في حال عانى الاقتصاد العالمي من حالة ركودٍ جديدة، لكن أسعار النفط لن تنخفض عن مستوى 30 دولاراً للبرميل الواحد، وهذا ما سيحافظ على تدفق العوائد إلى دول مجلس التعاون الخليجي، ويرفع بالتالي من معدلات التضخم إلى مستوياتٍ أعلى".
يذكر أن الرابطة الدولية للخريجين التابعة لإنسياد قد تأسست في عام 1961 عن طريق مجموعة من الخريجين. ومنذ ذلك الوقت، تعمل الرابطة بشكل وثيق مع إنسياد على تقديم الخدمات إلى الخريجين على المستوى العالمي. وتستضيف الجمعية بشكلٍ منتظم مؤتمراتٍ يحضرها الخريجون في مقرات كلية إنسياد الرئيسية في كل من أبوظبي وأوروبا (فرنسا) وآسيا (سنغافورة).
|