|
استقطبت ندوة "الشراكات بين القطاعين العام والخاص في الشرق الأوسط"، والتي نظمتها كلية إنسياد لإدارة الأعمال في 2010/11/26، عدداً من كبار مدراء شركات القطاع العام والخاص لمناقشة واستعراض السبل الكفيلة بتعزيز الدور الذي ينهض به القطاعان في تمويل المشاريع في المنطقة. وتعد هذه الندوة الثانية ضمن "سلسلة ندوات الصباح للسياسات" التي تقيمها إنسياد في مقر الكلية الكائن في أبوظبي، حيث تتيح للقادة وصناع القرار الاقتصادي والمالي في المنطقة استعراض قضايا السياسات الحالية.
ووجهت كلية انسياد الدعوة لإبراهيم عكاوي، شريك ومدير الخدمات الاستشارية لقطاع البنية التحتية والشراكة بين القطاعين العام والخاصفي شركة "إيرنست آند يونغ الشرق الأوسط"، حيث قدم عرضاً تحليلياً معمقاً لهذا الموضوع تلته جلسة نقاش وأسئلة وأجوبة مفتوحة. وتطرق العرض التقديمي لعكاوي إلى المنافع المتأتية جراء الشراكة بين القطاعين العام والخاص مع التركيز على العوامل التي تعزز نجاح هذه الشراكة في ضوء البيئة الاقتصادية الراهنة.
وألقى عكاوي الضوء على تجارب دول مرموقة مثل المملكة المتحدة واستراليا في هذا المضمار، والتي تملك ممارسات مشتركة لأكثر من عقدين. وتمحور حديثه على مدى إمكانية تطبيق مثل هذه التوجهات في الشرق الأوسط ومدى عزم الحكومات على تعزيز مثل هذه الشراكات لتكون أدوات سياسة لتحقيق الأهداف الاقتصادية الكبيرة منها والصغيرة على حد سواء. ولفت أيضاً إلى المنافع المترتبة عن إقامة مؤسسة مركزية تعنى بالشراكات بين القطاعين العام والخاص وإرساء القوانين والإرشادات الكفيلة بالارتقاء بالمشاريع.
وقال خلال سياق حديثه إلى الحضور بأن الحاجة إلى بذل إستثمارات إضافية في البنية التحتية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتعاظم الضغوط الناجمة عن النمو الاقتصادي والثورة السكانية، تجعل من خيار الشراكة بين القطاعين العام والخاص أمراً مفضلاً وأداة ناجحة في المنطقة.
هذا ويقدم عكاوي الاستشارات لحكومات المنطقة حول أهمية عمليات الشراكة بين القطاعين العام والخاص والتي تصل قيمتها إلى مليارات الدولارات وذلك إنطلاقاً من المنصب الذي يشغله. ويملك خبرة مرموقة كمستشار وخبير في مشاريع البنية التحتية للقطاع الخاص والشراكات بين القطاعين العام والخاص حيث كان له دور قيادي وقدم النصح في تطوير أكثر من 60 مشروعاً في الشرق الأوسط وكندا والولايات المتحدة، بما فيها عدة مشروعات في قطاع الصحة والخدمات البلدية والتعليم والنقل والدفاع والقطاع العقاري.
وأوضح الدكتور سامي محروم، رئيس مبادرة دعم السياسات الإبتكارية لدى كلية إنسياد لإدارة الأعمال، بأن الشراكات بين القطاعين العام والخاص باتت ملائمة بنحو أكبر للمنطقة، من هنا فثمة حاجة مهمة لمناقشة تطبيق هذه الحلول الاقتصادية عملياً وإلقاء الضوء على دور الحكومات في تعزيز أواصر الشراكة مع القطاع الخاص لبناء وتشغيل المشاريع في المنطقة. ولفت إلى إن الحكومات في كافة أرجاء العالم تتطلع إلى نماذج تمويل أكثر تحفظاً، من هنا فإن الشراكات بين القطاعين العام والخاص ستكون خياراً ملائماً لعدد من المشاريع المحلية التي يجري تطويرها حالياً.
وجدير بالذكر أن "سلسلة ندوات الصباح للسياسات" مجموعة من الندوات التي تعقدها كلية إنسياد لإدارة الأعمال في مقرها الجامعي بأبوظبي صباحاً وتتمحور حول القضايا السياسية المعاصرة من خلال عرض التجارب والأفكار التي يستفيد منها الأكاديميون والمعنيون من المؤسسات الحكومية وقطاع الأعمال. وتستهدف هذه الندوات المهتمين بالسياسة الحكومية ودورها على صعيد الاقتصاد والتنمية.
|