Knowledge
برنامج إنسياد للمعرفة
إنجليزي|صيني

حول برنامج إنسياد للمعرفة

 
يوفر برنامج إنسياد للمعرفة فرصة الإطلاع على أحدث الأبحاث الإدارية والمقالات المتخصصة في عالم إدارة الأعمال
 

إرسال طباعة حفظ
معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان : التعليم ضمان المستقبل

عند البحث في تجارب الشعوب والحضارات، يظهر جلياً تلازم التعليم مع أي مسيرة حضارية وتنموية، فهو حجر الأساس لنهضة الأمم وتقدمها الثقافي والعلمي، فالثروة وحدها لا تصنع المستقبل المستدام، بل يبقى رأس المال البشري الدافع الحقيقي نحو الازدهار والتطور، وقد أدركت قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة هذه الحقائق منذ البداية، وأولت أهمية خاصة لقطاع التعليم من خلال عملية تطوير مستمرة وإنفاق سخي على المشاريع والمؤسسات التعليمية.
في حوار خاص مع برنامج إنسياد للمعرفة، تحدث معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي في الإمارات حول ملامح إستراتيجية التعليم التي تنتهجها الدولة مؤكداً على أولوية التعليم في مسيرة التطوير الاقتصادي والاجتماعي، وحول العوامل التي ساهمت في نجاح الإمارات في مواكبة التطورات التي يشهدها قطاع البحث العلمي على الصعيد العالمي قال معاليه:"يرجع الفضل في نجاح الإمارات العربية المتحدة إلى مؤسس هذه الدولة المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمة الله عليه وطيب الله ثراه، وهو الذي استثمر وبذل جهوداً كبيرة في تنمية وتعليم وتدريب أبناء هذا الوطن، لإدراكه التام وإيمانه الراسخ بأن مستقبل أي مجتمع ومستقبل أي دولة لا يتم إلا بتنمية القوى البشرية والاستثمار في التعليم"، وتابع معاليه 
:"منذ بداية تسلم المغفور له الوالد الشيخ زايد مقاليد الحكم في أبوظبي ومن ثم رئاسة دولة الإمارات، كان عمله الأول وأولوياته توفير التعليم لكل أبناء الوطن، وليس المواطنين فقط ، بل جميع المقيمين على هذه الأرض الطيبة، وفتحت المدارس في كل المناطق وشتى أرجاء الدولة وامتدت إلى الأماكن النائية والبادية، فانتشرت هذه المؤسسات التعليمية في الإمارات"، ولفت معالي الوزير في حديثه إلى الاهتمام الذي أولته الدولة لتوفير الفرص أمام بنت الإمارات للانخراط في المسيرة التعليمية وفتح مجال التعليم أمامها، مشيراً إلى أن إنشاء مؤسسات التعليم العالي قد مكن أبناء الإمارات من المشاركة الفعالة والمفيدة في تنمية وطنهم، وتعزيز قدراتهم على تحمل مسئولية هذه الأمانة عبر مواكبة التطور والأخذ بما هو جديد في مختلف الميادين، وتطوير المؤسسات في كل من القطاع العام و القطاع الخاص، مما ساهم في نجاح الإمارات في تبوء مكانتها المتقدمة بين الأمم من حيث التطور على جميع الأصعدة، بما في ذلك التطور الإداري و جهود مؤسسات القطاع العام في خدمة المجتمع إلى جانب دعم القطاع الخاص، وعاد معالي الوزير للتأكيد على أن جميع تلك النجاحات ترجع بالأساس لجهود المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي استثمر استثماراً في محله وبات الجميع في الإمارات يجني ثماره ومردوه الآن.

مواجهة التحديات
وفي معرض حديثه حول مخرجات التعليم في الإمارات وكيفية مواكبتها لمتطلبات سوق العمل المحلية والعالمية قال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان أن التحدي الأكبر يكمن في توفير القوى البشرية المدربة والمؤهلة وذات المستوى التعليمي المتقدم، لافتاً إلى أن نتائج الدراسات قد أظهرت أن العالم سيواجه نقصاً حاداً في القوى البشرية لتلبية النمو المضطرد ومواكبة التوسع في كل القطاعات في ظل تحسن المستوى المعيشي ونمو الاقتصاديات العالمية، بالإضافة إلى تزايد الطلب على المواد الخام والسلع من الهند والصين وبعض الدول الأخرى، وأكد معاليه إلى أن هذه المعطيات تحتم استمرار الاستثمار في قطاع التعليم وضرورة توفير التعليم الجامعي لكل من لديه القدرة والرغبة في الالتحاق بهذا المستوى التعليمي من خلال تواجد الكليات المختلفة.
وبهدف إيضاح أن تحديات رأس المال البشري ليست حكراً على الإمارات أو دول بحد ذاتها، بل هي مشكلة عالمية أيضاً، لفت معاليه إلى أن وزير التعليم الهندي قد ذكر في كلمة له خلال أحد المؤتمرات التي عقدت مؤخراً أن الهند أيضاً تواجه مشكلة في توافر الموارد البشرية المؤهلة والمتعلمة، لكن الوزير الإماراتي أكد على أن التعليم يجب أن لا يكون بأي ثمن وبأي مستوى، وأضاف :"يجب التركيز على النوعية في التعليم قبل الكيفية والكمية"، وللوصول إلى تحقيق تعليم نافع بحق، من الضروري الحرص أن يكون التعليم على سوية عالية ونوعية متوافقة مع المستويات العالمية، ويوفر مخرجات تلبي احتياجات ومتطلبات الخطط التنموية في الدولة، وأشار معاليه إلى أن سياسة القبول في المؤسسات التعليمية الحكومية في الإمارات تعتمد على دراسة احتياجات المجتمع المحلي والتي تختلف بين عام وآخر، ويتم العمل على تلبية تلك الاحتياجات عبر تشجيع أبناء الدولة على الالتحاق بالتخصصات التي يحتاجها الوطن، مع مراعاة وجود ميول شخصية وقدرات متفاوتة لكل فرد، ويضيف معاليه:"من واجبنا إعطاء الفرصة لكل طالب علم للوصول إلى أعلى قدر ممكن من العطاء وأن يكون عنصراً فعالاً ونافعاً لنفسه ولمجتمعه ووطنه والعالم أجمع"، وتتبع الإمارات سياسة محنكة فيما يخص مخرجات التعليم التي باتت تحظي باعترافات عالمية فيما يتعلق بمستوى التعليم في القطاع الخاص والقطاع العام، وأضاف معاليه :"نحن دائماً نستفيد من تجارب الآخرين، وتعمل مؤسساتنا على تقييم مخرجات ومضمون مناهج التعليم، فالأهم أن تكون مخرجات التعليم على مستويات متقدمة مفيدة للوطن والمواطن".
مكانة عالمية
باتت الإمارات العربية المتحدة تحتل مكانة عالمية متقدمة في العديد من المجالات، ومنها قطاع التعليم، وهنا يقول معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان :"نحن نسعى أولاً إلى توفير أفضل مستويات التعليم لأبنائنا، ونحن لسنا في منافسة مع الآخرين، وإنما نستفيد من تجاربهم،... فنحن دعاة علم نسعى وراء العلم ونطلب ممن سبقنا أن يفيدنا من تجاربه، ونهدف إلى أن يستفيد مجتمعنا وأبنائنا وبناتنا من التطورات المتلاحقة والاستفادة من تجارب الآخرين"، ويشير معاليه إلى أن الإمارات لا تدعي التفوق في قطاع التعليم، بل تدرك تماماً وجود دول أخرى أكثر تقدماً في النظام التعليمي، ويؤكد أن الهم الأول للدولة يكمن في تطوير العلوم والمعارف والتقنيات المعاصرة والتقدم التقني في جميع المجالات، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن التطور يصب في النهاية في فائدة المجتمع الإماراتي وفائدة أبناء الإمارات التي تعمل على تعزيز مكانتها كجزء لا يتجزأ من هذا العالم الصغير، تتفاعل معه، تتأثر وتؤثر فيه، وتساهم في تطور مختلف القطاعات ومن ضمنها القطاع المالي العالمي، بالإضافة إلى المساهمة في الدراسات البيئية والعمل على جعل العالم أكثر أماناً، ويشير معاليه :"عملنا لا يقتصر على محيطنا، بل نسعى جادين من خلال القيادة الحكيمة لهذه الدولة المتمثلة في صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وصاحب السمو الأخ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلّحة ورئيس مجلس أبو ظبي للتعليم حفظه الله، والتزامهم بمكانة دولة الإمارات العربية المتحد كجزء لا يتجزأ من هذا العالم والتحلي بالمسئولية الجماعية في عالم يسوده التفاعل المشترك"، وكتأكيد على ارتباط دول العالم مع بعضها البعض، يلفت معاليه إلى الأزمة الاقتصادية العالمية الأخيرة، والتي وصلت آثارها إلى الجميع بدرجات متفاوتة، مذكراً أيضاً بانتشار انفلونزا الخنازير السريع حول العالم، وإلى الكوارث البيئية وآخرها بركان نيوزيلندا الذي شل حركة السفر العالمية، إذ تؤكد جميع هذه المعطيات عدم إمكانية العيش في معزل عن ما يجري في العالم، وضرورة الاستفادة من تجارب الآخرين، وأضاف معاليه:"إن وجود مؤسسات هنا على غرار إنسياد يساهم مساهمة فعالة في تنمية مجتمعنا والقيام بأبحاث علمية مفيدة، بالإضافة إلى مساعدة مؤسساتنا ووضع الأسس الصحيحة للأعمال والأخذ بآخر الممارسات في العمل الخاص والعام بما من شأنه المساهمة في تجاوز التحديات التي تفرضها التغيرات السريعة التي يشهدها العالم والتي لا يستطيع مواكبتها إلا من استعد مسبقاً من خلال الأبحاث والدراسات لمواجهة هذه المتغيرات بحزم وذكاء وعلم".
وتطرق معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان إلى أهمية سياسة الإبتعاث الخارجي التي تنتهجها الإمارات نظراً لعدم توافر بعض التخصصات محلياً، وبالتزامن مع الجهود المبذولة لتوفير تلك التخصصات، وأضاف:"يتم إبتعاث أبنائنا إلى الدول الأخرى للاستفادة من تجاربها والاختلاط مع مجتمعات مختلفة مما يعزز لديهم الاعتماد على النفس....، ولكي يعودوا بنظرة جديدة لوطنهم مستفيدين من تجارب الآخرين..، فهناك العديد من الدول التي اعتمدت على ابتعاث طلابها إلى الخارج بما في ذلك الصين والهند..، نحن نرسل الطلاب إلى أستراليا وكندا وأوربا وأمريكا واليابان، ليأتونا بتجارب ثرية وغنية ومختلفة تنصهر في خدمة الوطن وتلبية احتياجات المجتمع".
 

الرجاء التعليق:
بريدكم الإلكتروني:
 
الرجاء إدخال تعليقاتكم مع وضع الاسم ومنطقة تواجدكم :
 
 
تعليقاتكم
 
 

اشترك بالنشرة الدورية
لبرنامج إنسياد للمعرفة

 
البريد الالكتروني

مقابلات مرئية

 
 

أرشيف الفيديو
أرشيف المقابلات المرئية

Official Honouree 2008 Webby Awards