Knowledge
برنامج إنسياد للمعرفة
إنجليزي|صيني

حول برنامج إنسياد للمعرفة

 
يوفر برنامج إنسياد للمعرفة فرصة الإطلاع على أحدث الأبحاث الإدارية والمقالات المتخصصة في عالم إدارة الأعمال
 

إرسال طباعة حفظ
الابتكار الاجتماعي أجندة مهمة في الشركات

 

استحق جون ألكنغتون، بسبب شركاته الاستشارية في العمل حول الاستراتيجيات المستدامة، أوسمة لا تحصى، بما فيها وسام المسؤولية الاجتماعية للشركات من قبل ''بيزنيس ويك'' عام 2004. وفي مقابلة مع ''أنسياد نولدج''، يناقش ألكنغتون الابتكار الاجتماعي، والمشاريع الاستثمارية المغامرة، وإمكانياتها بأن تصبح جزءاً متزايداً من أجندة الشركات. وأجرت ''أنسياد'' معه هذا الحوار.. إليكم مقتطفات منه:

لماذا يعد الابتكار الاجتماعي مهماً للغاية بالنسبة إلى الاستدامة العالمية؟ في عام 1994، ابتكرت شخصياً مفهوم خط الحضيض الثلاثي لنقول لرجال الأعمال: إن التنمية المستدامة تتمحور حول ما كانوا يطلقون عليه في ذلك الوقت الكفاءة البيئية، وكيف يمكنك أن تجني الأموال، أو تدخر الأموال عن طريق الترشيد في استخدام الموارد، والإدارة الأفضل للطاقة أو المياه، على سبيل المثال. وهذا جزء مهم من كل ذلك، ولكن هناك أجندة أوسع نطاقاً بكثير. ويشكل الجزء الاجتماعي جزءاً من هذه الأجندة الأوسع نطاقاً، وكان العديد من الأشخاص في قطاع العمل يقاومون فعلياً ذلك الأمر تماماً، وعلى وجه التحديد في مجتمع الأعمال في الولايات المتحدة. لكنني شخصياً أعتقد أننا نشهد تغييراً كبيراً في كل هذا، ويدرك الناس بشكل متزايد أن عالماً سوف يصبح عدد سكانه في النهاية ما بين 9 ـــ 10 مليارات نسمة بحلول النصف الثاني من هذا القرن، سيكون عالماً مستحيلاً. ولا يهم مقدار الابتكار التكنولوجي الذي نتوصل إليه، أو إلى أي حد نقوم بتغيير السياسات، وأنظمة الإدارة الرشيدة العالمية. وفي مرحلة ما، يتحتم علينا أن نصل إلى النقطة التي لن نغير فيها الطريقة التي يفكر بها الناس فحسب، وإنما الطريقة التي يتصرفون بها كذلك، والثقافات التي يعدون جزءاً منها، وفي هذا المجال تحديداً ربما يلعب الابتكار الاجتماعي دوراً.

كان الابتكار الاجتماعي في الأساس مجرد بند نفقات اختياري في الميزانيات كجزء من أجندتها المستدامة. وخلال فترة الهبوط، رأينا تخفيضات على الميزانيات، ولكننا نرى الآن زيادة في مثل تلك النفقات؟ سوف أكون مرعباً إذا كان ما نراه عودة النفقات الاختيارية في الميزانيات إلى الحجم ذاته، لأنه من ناحية ما، سوف يكون ذلك خطأً. وفي الأساس، فإن ذلك يتمحور حول نماذج العمل، وحول الطريقة التي يتم بواسطتها توليد القيمة. وكان الاقتراح الأساسي في خط الحضيض الثلاثي أنك بحاجة إلى دمج جميع ذلك في اقتراح القيمة الخاص بك، وإذا أنجزت ذلك بكفاءة، فسوف تولد عدة جداول من القيمة، وليس الاشتراك في المقايضات ببساطة. هنالك عديد من الشركات التي انخرطت في هذا النوع من الابتكار الاجتماعي، وفي أجندة الاستدامة حتى الوقت الحالي، من خلال أنواع دوائر وميزانيات الشؤون العامة، والمواطنة، والمسؤولية الاجتماعية للشركات. وعلى سبيل المثال، خلال السنوات الخمس الماضية، طورت شركة جنرال إلكتريك ''تحدي الخيال البيئي'' الخاص بها، وحققت حتى الآن 70 مليار دولار خلال السنوات الخمس الأولى. وحتى بالنسبة إلى جنرال إلكتريك، فإن هذه أموال مهمة نسبياً، وهي جزء من أساس عمل الشركة. والتحدي الفعلي على نحو متزايد هو الطريقة التي يدخل بها ذلك إلى عمق ما تفعله الشركات.

هل ترى أن وول مارت قائد في هذا المجال؟ أم ماركس آند سبنسر؟ طالما كان ماركس آند سبنسر تاجر تجزئة بتأكيد قوي للغاية على الجودة، وبالنسبة إلى عدد متزايد من الناس، فإن أجندة الاستدامة الخاصة به تبدأ فعلياً بأن يُنظر إليها على أنها أجندة جودة بالنسبة إلى الشركات. والأمر رائع لعدد من الأسباب، وأحدها هو محاولتهم إشراك مستهلك ماركس آند سبنسر على نحو فاعل. وحينما تنظر إلى الملصق في الخلف، بإمكانك أن تنظر عائداً أسفل سلسلة الإمدادات. ولا أعتقد أن وول مارت يسلك أسفل الطريق ذاته بعد. فهم أخذوا عناصر من أجندة الاستدامة، ولكنهم ينظرون إلى قاعدة الزبائن الخاصة بهم بصفتها أكثر اهتماماً بالسعر، وأقل اهتماماً ببعض قضايا الجودة الأوسع نطاقاً هذه. وبعد ذكر ذلك، فإنك ترى فعلياً أنه حتى في قطاع تجارة التجزئة، لديك بعض هذه الشركات العملاقة التي تقبل على ذلك بطرق مختلفة إلى حد ما، ولكنها مقبلة عليه الآن على الأقل.

ما زالت المشاريع الاستثمارية الاجتماعية تبدو وكأنها على الهامش. فهل ترى أنها تصبح أكثر شيوعاً؟ أعتقد شخصياً أننا في خضم تلك الفترات التي سوف ترى خلالها، لعدة أسباب، قوة إبداعية كاسحة على نطاق لم يكن له مثيل في الغالب. والسؤال المطروح، بناءً على ذلك، هو أين تبحث في العالم لتجد أدلة لما ستبدو عليه نماذج الأعمال الجديدة، والذهنية الجديدة، والتكنولوجيات الجديدة، وكيف يمكن أن تعمل. ومن النادر أن تكون الإجابة عن ذلك أنك ستنظر إلى الشركات الحاضنة لأنها ما زالت تعمل، وتحاول أن تنفذ ذلك بالمزيد من الكفاءة بالنماذج والذهنيات القديمة. والاتجاه الذي يجب أن تبحث فيه هو عند أطراف الأنظمة، وسوف تتوقع أن تجد هناك حلولاً جديدة تظهر.

لكن، بعد فترة من الزمن فإنني أتوقع شخصياً رؤية بعض المؤسسات الرأسمالية، والشركات الأعمق تفكيراً وهي تبدأ بتبني بعض الذهنيات والنماذج التي بدأ بريادتها أولئك المبتكرون ورجال الأعمال المغامرون.

هل تعتقد أنها تحدث فرقاً؟ أعتقد شخصياً أنها تحدث فرقاً هائلاً. فهناك شخص في الهند، على سبيل المثال، يدعى هيمانشو باركن، قدم مياهاً نظيفة، وعزز إجراءات الصحة العامة إلى ملايين الأفراد في الهند، وبين الحين والآخر تجد مثل هذه الأعداد الاستثنائية واقعاً ملموساً. على أية حال، إذا أرادوا ابتكار شيء فعال، وقابل للنمو، وهياكل مستدامة من أجل القرن الحادي والعشرين فعلياً، فليس بمقدورهم إنجاز ذلك بمفردهم. وهم بحاجة فعلياً إلى المساعدة من جانب الشركات المنتشرة، والمستثمرين، ومن الحكومات بشكل متزايد. غير أن الحكومات في العديد من البلدان التي تواجه تحديات تميل كذلك إلى أن تكون من بين أكثرها فساداً. وبناءً عليه، فإن أحد التحديات التي نواجهها جميعاً هو كيفية معالجة قضية الفساد في الوقت ذاته. ويضع العديد من الأشخاص ذلك الأمر جانباً. وأعتقد شخصياً أن ذلك أساسي.

كشفت دراستك التي شملت 200 رجل أعمال مغامر اجتماعي من شتى أرجاء العالم عن الحاجة إلى إحداث تغيير في الذهنية، فضلاً عن تقديم الدعم من جانب الحكومات، ووجود رغبة لبناء شراكات وتحالفات. هل كنت متفاجئاً من أي من نتائج هذه الدراسة، وما الذي يمكن فعله حيال تغيير الذهنيات؟ كان أحد الأشياء التي فاجأتني في نتيجة الدراسة هو أننا إذا سألنا 200 منظمة غير حكومية حول الشراكة مع الشركات، فسوف تكون قلقة إزاء الاقتراح رغم ذلك، بينما لم يكن رجال الأعمال كذلك. وأرادوا فعلياً العمل مع الشركات، ومع المؤسسات المالية. والمشكلة التي ذكروها غالباً هي أنه لم تكن لديهم فكرة حول كيفية تنفيذ ذلك، أو لم تكن لديهم الخبرة، وأنهم كانوا يعملون في الغالب مثل المنظمات غير الحكومية، وكانوا يعرفون أن عليهم التخصص والعمل بطريقة أكثر تجارية إلى حد ما. والتغيير في الذهنية الذي بدأت أراه يحدث لدى العدد الصغير من الرؤساء التنفيذيين، ويبدأ قادة الأعمال والمؤسسات المالية الآخرون بإدراك أن رجال الأعمال هؤلاء هم كما اعتادت المنظمات غير الحكومية أن تكون. وكانت المنظمات غير الحكومية المؤشر الرئيسي للاتجاه الذي كانت تمضي إليه التحديات والمشاكل. وكانت المفاجأة الكبيرة بالنسبة إليّ شخصياً هي التغيير في موقف مجتمع الأعمال مقارنة بأول مرة نشرنا فيها التقرير قبل عامين. والأمر رائع فعلياً كيف أن التغيير حدث سريعاً، والسبب جزئي لأنهم بدأوا يرون شركات أخرى تبدأ بالانخراط في هذا المجال، وهنالك المزيد من الضغوط للقيام بذلك.

الرجاء التعليق:
بريدكم الإلكتروني:
 
الرجاء إدخال تعليقاتكم مع وضع الاسم ومنطقة تواجدكم :
 
 
تعليقاتكم
 
 

اشترك بالنشرة الدورية
لبرنامج إنسياد للمعرفة

 
البريد الالكتروني

مقابلات مرئية

 
 

أرشيف الفيديو
أرشيف المقابلات المرئية

Official Honouree 2008 Webby Awards